ثم نطق الحكيم.. فشعرنا بالهلع بعد أن ظنناه أخرسَ..
احتبس الكلام دهرًا فى نفسه، أغلب الوقت سرحان فى الفضاء، فوجدناه يقول:
- أدرك الإنسان منذ عصر الحجارة الكدَّ والتراخى، والإدراك إحساس يوضِّحَه المعنى..
حاولنا أن نُعمِل عقلنا فيما قال لنفهم، بينما عيناه سافرتا فى عمقِ محيطٍ
بعيد ثم عادتا مرة أخرى وقال محركًا يداه كالساحر ليجذب الانتباهات:
- كثيرون يدركون وقليلون هم من يسيرون فى الطريق..
نترك النارجيلات من يدينا ونخترق حواجز الكلمات ونكافح- نكافح ونثابر- كى
نفهم المعنى! ما أصعب الفهم فى مثل هذا الوقت!.. بقينا نلعن الخمر التى
سُلطَت علينا وتسلطت.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق