| تاريخ الكتابة | 8-4-2009 |
| العنوان | ▬:▬■ أنـــــا الـــبـــيـــدّاء ■▬:▬ |
| النوع | قصة قصيرة |
[
ـــــــــ . . . ــــــــــ أنا البيدّاء
أتذكر هذا اليوم جيدًا .. بدايته صورة مشوشة و تعب فإدراك أنه يجب النهوض من على السرير ثم الذهاب إلى المطار حيث أنتظرتنى الطائرة .
و بدون آية سوابق حدثت الكارثة سقطت الطائرة فى محيط أصفر مليئ بإمواج الرمال و لا شيئ يمنع الشمس الغاضبة عنى أكاد أرفع رأسى فأجد الأشعة المتدفقة من كرة اللهب تلك تجبرنى على جعل رأسى فى الأرض دائمًا و كأنها تعلمنى درسًا فى التواضع .
كل السُبل أمامى متشابهة بل ليس هناك سبيل أصلاً و يلّح على قلبى بالسؤال إلى أين المصير ؟ ، فالبيدّاء لا تعرفنى و قد إختارنى القدر لأسقط فيها وحيدًا بعيدًا عن البقية .
عندما تكون تائه فى الصحراء تجد نفسك تتصرف بجنون فتارة تركض و تارة تستريح و تارة تخاف من الكائنات الغريبة و تنتظر أى شجرة فلا تأتى لك و يحدث تناقض تام بحق عندما تتمنى لو يُسّرع الليل فى المجيئ و عندما يأتى من حيث كان مُختبئاً يـأتى معه الفزع و القلق فتتمنى لو لم يأتى .
بعد أن أنقذتنى إحدى طائرات البحث فى اليوم الثانى شعرت بإحساس غريب حقًا ، فعدت إلى حياتى الطبيعية مُجددًا بعد يوم و نصف من الشقاء و العذاب و لكنى بعدها إشتقت مُجددًا إلى توهان الصحراء لأنه أخف ألمًا من توّهان النفس الذى عُدت إليه .
فأنا البيداء .. تجدنى أنيقًا أصفر اللون من الخارج و بداخلى شعاع أبيض إذا تماديت بكبريائى فى النظر إليه أرغم وجهى على النظر أرضًَا ، و تجد فى أعماقى الثعابين و العقارب مختبأة تحت الرمال .
ـــــــــ . . . ــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق